مشاهدة النسخة كاملة : أب يتسبب في سجن ابنه عدة مرات


المعتزه بحجابها
09-06-22, 11:45 AM
محمد .. شاب سعودي عاش عشرين عاماً محروماً من التعليم والخدمات الصحية



على عكس المثل العربي: "قلب ابني على حجر، وقلبي على ابني انفطر"، جسد حال شاب عشريني هو الابن البكر لأب وأم سعوديين، معاني الحسرة من الموقف الغريب لأبيه الذي لم يُفكر في توثيق هوية ابنه منذ ولادته في السجلات الرسمية للأب.
ويبدو الابن لمن يتاح له لقاؤه وكأنه يستشعر في نفسه مقولة :"قلب أبي على حجر، وقلبي على أبي انفطر"، أي انعكاس للمثل الشائع. وذلك على خلفية تعرض الشاب السعودي محمد التيماني لمواقف أشعرته بالإهانة، في أكثر من 9 مرات يتم إيقافه خلالها في سجن الشرطة بحي الروضة في العاصمة الرياض؛ نتيجة لعدم حمله بطاقة "الهوية الوطنية" التي تثبت شخصيته، والتي يفتقدها بسبب إهمال أبيه الذي لم يستخرج له إثبات هوية منذ ولادته وحتى اليوم.
ويشير الشاب التماني إلى أنه يحدث في كل مرة يتم إيقافه فيها أن يكون متواجداً مع أخيه الأصغر منه خارج البيت أو لمجرد وقوفه أمام مدخل العمارة التي يسكنها مع أمه وإخوته وأخواته الستة، وفي كل مرة يتدخل أخيه الأصغر عُمر ليكفله ويخرجه من التوقيف في نفس اليوم بحكم امتلاك أخيه لهوية وطنية، حصل عليها منذ فترة قريبة فقط؛ لكونه يمتلك رقما في الحاسب الآلي التابع للأحوال المدنية منذ ولادته في أحد مستشفيات منطقة الجوف. وكان قبل ذلك يمكث في توقيف الشرطة من ثلاثة إلى أربعة أيام؛ حتى يأتي والده لكفالته وإخراجه.
وترتب على الحال التي يعيشها "محمد" والضغوط التي يعيشها بسبب عدم امتلاكه للهوية الوطنية مع تراكم الوقت، نشوب خلاف بينه وبين شقيق صديقه، تحول إلى شجار بالجسد بسبب سخريته من وضعه وعدم امتلاكه لبطاقة أحوال، مما دفع "محمد" إلى أن يغتاظ ويفجّر كبته في طعن الشاب الآخر طعنة سطحية، وهو ما قاده إلى الحجز في قضية جنائية، أوقف على إثرها لمدة 16 يوماً، ولم يخرج منها إلا قبل أسبوعين؛ ماطل خلالها والده في الذهاب إلى مركز الشرطة وكفالته حتى يتم البت في القضية، علماً بأن المطعون في حالة صحية مستقرة الآن وتماثل للشفاء.
وبدلا من أن ينتظر "محمد" استخراج إثباته الشخصي فقط، صار الآن ينتظر الحكم القضائي على ما أقدم عليه؛ كأحد النتائج السلبية لإهمال والده وعدم سعيه لاستخراج الوثائق الرسمية له منذ ولادته وحتى الآن.
وكانت الأم تتابع بنفسها بمعية محمد وابنها الآخر عمر إجراءات إضافتهم مع بقية إخوتهم وأخواتهم في السجلات الرسمية لوالدهم في أكثر من دائرة حكومية داخل وخارج العاصمة حيث مقار ولادة أبنائها وبناتها جميعا في مختلف مناطق المملكة؛ لهفة منها لمنح أبنائها وبناتها الصغار حقهم الذي حُرموا منه سنوات عديدة، وسط زحام شهور وسنوات تمر ومازال الأب يماطل. وبعد مضي وقت طويل مُنهك، وجهود وإلحاح من الأم المتلهفة، تم استخراج وثائق الجميع ما عدا "محمد"؛ لأنه لا يحمل رقما رسميا مسجلاً في الحاسب الآلي لوكالة الأحوال المدنية.
وبادرت الأم على إثر ذلك بإلحاق بناتها وأبنائها الصغار في المدارس، كما تسعى حاليا إلى إلحاق ابنتها الكبرى المصابة بتخلف عقلي لأحد مراكز التأهيل، بعدما استخرجت لها بطاقة تثبت ذلك وصرف إعانة لها من الدولة. كما توجهت بعد مماطلة أب أبنائها في تسليمها صك الطلاق، إلى الضمان الاجتماعي لصرف معاش شهري لها، تعيش منه هي وأبناؤها.
وخلال ذلك عاشت أسرة "محمد" بين شقة سكنية دفع والده إيجارها في البداية مع تأمينه لهم التموينات الغذائية، وشيئا فشيئا بدأ يتنصل من بعض واجباته تجاههم، ونفقته عليهم؛ عاشوا خلالها على إحسان فاعلي الخير.
وحدث في رمضان الماضي أن احترقت شقتهم، فاضطروا للانتقال إلى إحدى الشقق المفروشة مؤقتا، واضطرت الأم إلى دفع 9 آلاف ريال عن قيمة الإيجار لستة أشهر بمساعدة أقاربها وفاعلي الخير؛ رغم مطالبة الأب بأن يدفع لعدم قدرتهم على تأمين المبلغ، إلا أنه لم يصغ لهم. وهاهي الآن تعيش في شقة استأجرتها منذ 5 أشهر بمساعدة أحد فاعلي الخير الذي تكفل بدفع قيمة الإيجار عن 6 أشهر فقط.
وفي الوقت الذي طالب "محمد" بإيصال معاناته إلى ولاة الأمر وأصحاب القرار لإيجاد حلّ لها، حتى ينال أبسط حقوقه الإنسانية كمواطن. يكاد قلبه ينفطر على أبيه، الذي لم يشعر بالمعاناة النفسية والاجتماعية التي تلم به كل يوم.
ويقول محمد في حديثه لـ"الوطن": "من المؤكد أن يشعر إنسان مثلي بالحسرة؛ وصلت إلى عمر العشرين ولم أحصل على حقي ولم آخذ من الدنيا شيء"، متسائلا والاستنكار يملأ نفسه ألما: "سعودي وليس معي إثبات يمنحني حقي في الحياة، تُرى بماذا يُمكن أن أشعر...".
وعن سعيه في إجراءات استخراج هويته – في ظل مماطلة وتسويف والده - يضيف محمد أنه راجع وكالة الأحوال المدنية بعد ما خرج من التوقيف منذ أسبوعين، حتى يعرف ماذا حصل بشأن معاملة إثبات هويته، كما كان يسأل عن المشهد المؤقت لإثباته حتى يتمكن من التنقل بكرامته.
ويستكمل محمد حديثه: "كان والدي في كل مرة يعشمني بأنه سيسعى لإنهاء معاناتي ويستخرج إثباتي، لكن ما يقوله كان مجرد وعود بالكلام فقط، وآخر مرة كلمت فيها والدي كان منذ أقل من أسبوع، ولم أترك فرصة إلا واتصلت فيها بوالدي أو ألتقي به لأطلب مساعدته في إنهاء إجراءات استخراج هويتي". مضيفا أنه حاول أن يطلب من والده البحث له عن عمل، لكنه لا يسمع منه سوى الوعود بأنه سيدبر له وظيفة بعد استخرج إثباته، مشيرا إلى محاولات التفاهم بهدوء مع والده، لكنه لم يعمل على إنهاء معاناته، ولا يعلم "محمد" إذا ما كان والده قد راجع وكالة الأحوال المدنية أو وزارة الداخلية.
وبتساؤل "الوطن" عن سبب مماطلة والده وعدم تنفيذ وعوده، قال "محمد" يستطيع والدي إنهاء استخراج إثباتي الشخصي، لكنه ليس مهتماً.
ويقضي محمد – حاليا - أغلب وقته في النوم؛ وبرر ذلك في حديثه لـ "الوطن" بأنه يهرب بالنوم من واقعه المؤلم والمر، لأنه لا يستطيع الخروج من البيت، تجنبا لاحتجازه في توقيف الشرطة مرة أخرى.
ويثق محمد تماما أنه إذا حصل على الإثبات الشخصي لهويته، فسيأتي معه الحل لكل مشاكله؛ طامحا إلى إنهاء أميته - التي فرضتها لا مبالاة والده - حتى تنتهي معاناة عمره التي قضاها على مدى 20 عاما بلا هوية، حتى يجد عملا شريفا؛ لم ينله حتى الآن لعدم امتلاكه لأي إثبات لهويته كإنسان، ذاك العمل الذي تتوق نفسه إليه لتأمين حياة كريمة له مع أمه وبقية إخوته وأخواته.
وفي الوقت الذي مرت فيه 10 أشهر على دراسة معاملة "محمد" في لجنة مختصة في الشؤون الأمنية بوزارة الداخلية للتحقق من هوية عدد من المطالبين باستخراج وثائق رسمية لهم، التقت "الوطن" بمدير الإدارة العامة لخدمات المراجعين بوكالة الأحوال المدنية في وزارة الداخلية عبدالعزيز الحمود، وبرفقتها محمد ووالدته، وأفاد الحمود بأن معاملة "محمد" لدى اللجنة المُشكلة من أعضاء يمثلون عدة جهات تجتمع في كل فترة للتحقق من هويات الأشخاص الذين اكتملت معاملاتهم ومنحهم الهوية الوطنية؛ ممن لا يمتلكون أرقاما لسجلاتهم في الحاسب الآلي للأحوال المدنية منذ ولادتهم وتعدت أعمارهم 8 سنوات ولم تثبت هوياتهم.
وأضاف الحمود أنه بمجرد إحالة معاملة "محمد" من اللجنة إلى وكالة الأحوال المدنية يتم صرف رقم له ويُستخرج له هوية وطنية. وبسؤال "الوطن" عن موعد انتهاء المعاملة، قال إنهم يتابعون العمل مع اللجنة باستمرار.
وبادر الحمود – حينها - بعرض استخراج مشهد لـ "محمد"، خاصة أن محمد لا يملك سوى شهادة ميلاد لا تثبت شخصيته ولا تفيده بالتعرف على هويته، إلا أن المشهد هو الآخر لم يتم صرفه لـ"محمد" حتى الآن.

نفـح الـــــورد
09-08-18, 09:24 AM
.


الله من التخلف اللي عند آبـوهـ :mad:
تآركـ آهله كـذآ بحآلـه يعلمها الله , قسسم عيب يكون رجـآل البيت ورب آسرهـ
ومآيستآهل آنه تكون عندهـ آسرهـ آصلاً :(

بس ربي يعينهم


يعآفيكِ ربي على الطرح

L.aR
09-12-21, 10:48 AM
لاحول ولاقوة الابالله